مسلسلات رمضان
هكذا تسببت اتفاقية وقف سباق التسلح بحرب عالمية
24/04/2024

مع نهاية الحرب العالمية الأولى، حافظت بريطانيا على موقعها كأهم وأكبر قوة بحرية بالعالم، وفي المقابل تحولت الولايات المتحدة الأميركية لثاني قوة بحرية تليها كل من اليابان وفرنسا وإيطاليا. وعلى إثر قضية تخريب البحارة الألمان لسفنهم الحربية بدل تسليمها للمنتصرين، شهد العالم ظهور بوادر خلاف بين الحلفاء السابقين حيث اتجه البريطانيون والأميركيون واليابانيون والفرنسيون والإيطاليون لزيادة الإنفاق على إنتاج السفن الحربية متسببين بذلك في ظهور بوادر سباق تسلح بحري.

هكذا تسببت اتفاقية وقف سباق التسلح بحرب عالمية صورة رقم 1

تسلح بحري
وبهذا السياق، أعلنت واشنطن عن برنامج لإنتاج نحو 50 بارجة حربية حديثة، وكرد على ذلك وافقت اليابان على خطة "ثمانية-ثمانية" التي سعت من خلالها للحصول على ثمانية بوارج حربية وثمانية مدمرات حديثة بأسرع وقت. وخلال العام 1921، لم تتردد بريطانيا في إعلان خطة تسلح بحري جديدة تحدثت من خلالها عن ضرورة حصول البحرية البريطانية على نحو 12 سفينة حربية حديثة لتعزيز أسطولها بالمحيطات.

هكذا تسببت اتفاقية وقف سباق التسلح بحرب عالمية صورة رقم 2

أواخر العام 1921، تحدثت بريطانيا عن ضرورة إعادة توزيع القوى البحرية والحد من التسلح البحري بالمحيط الهادئ. وأمام هذا الوضع، دعت إدارة الرئيس الأميركي وارين هاردينغ (Warren Harding) لعقد مؤتمر، بين القوى البحرية العالمية، لمناقشة القضايا البحرية ووضع حد لسياسة التسلح البحري.

هكذا تسببت اتفاقية وقف سباق التسلح بحرب عالمية صورة رقم 3

اتفاقية أغضبت اليابان
مع افتتاح المؤتمر يوم 21 تشرين الثاني/نوفمبر 1921، عرض وزير الخارجية الأميركي تشارلز إيفانز هيوز (Charles Evans Hughes) فكرة لوقف إنتاج سفن القتال الرئيسية لمدة 10 سنوات كما تحدث عن أهمية تحديد حجم القوة البحرية لكل دولة مؤكدا على ضرورة امتثال جميع الدول المشاركة لبنود الإتفاقية وتفكيك وإتلاف كمية السفن الزائدة.

هكذا تسببت اتفاقية وقف سباق التسلح بحرب عالمية صورة رقم 4

إلى ذلك، أثارت هذه التصريحات قلق المبعوثين اليابانيين خلال الاجتماع حيث طالب هؤلاء بضرورة امتلاك بلادهم لما يعادل 70 بالمائة من حجم القوة البحرية الأميركية للدفاع عن أنفسهم في حال اندلاع حرب ضد الأميركيين بالمحيط الهادئ. وفي المقابل، رفض الفرنسيون خلاصة المحادثات مؤكدين على ضرورة تفوقهم على اليابانيين وامتلاكهم لما يقدر بنحو 350 ألف طن من سفن القتال الرئيسية للدفاع عن مصالحهم بالمحيط الهادئ. إلى ذلك، وافقت فرنسا على خفض سقف طلباتها عقب قبول الدول المجتمعة ببنود تتعلق باستثناء الغواصات والسفن الخفيفة من الاتفاقية. ومع صدور القرار النهائي، سمح لكل من بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية بامتلاك 525 ألف طن من السفن القتالية الرئيسية و135 ألف طن من حاملات الطائرات. وفي المقابل، نالت اليابان حق إنتاج 315 ألف طن من السفن القتالية الرئيسية و81 ألف طن من حاملات الطائرات. من جهة أخرى سمح لكل من فرنسا وإيطاليا بامتلاك ما قدره 175 ألف طن من السفن الحربية الرئيسية و60 ألف طن من حاملات الطائرات.

هكذا تسببت اتفاقية وقف سباق التسلح بحرب عالمية صورة رقم 5

أثارت معاهدة واشنطن البحرية غضب اليابانيين وعجلت بنهاية التحالف البريطاني الياباني. فضلا عن ذلك، شهدت العلاقات اليابانية الأميركية تدهورا هائلا طيلة السنوات التالية. وفي الأثناء، وافقت جميع الدول على احترام ما جاء بهذه المعاهدة. وعام 1930، جاءت معاهدة لندن لتدعم بنود معاهدة واشنطن التي وقعت يوم 22 شباط/فبراير 1922. من جهة ثانية، شجعت المعاهدة البحرية الموقعة بواشنطن اليابانيين على ممارسة سياسة توسعية بالمنطقة للحفاظ على مصالحهم وموقعهم كقوة إقليمية. وأواخر العام 1934، قدمت اليابان بيانا أكدت من خلاله عزمها على إنهاء العمل بهذه المعاهدة لتبدأ بالسنوات التالية بتصنيع مكثف للسفن الحربية وحاملات الطائرات.