عقب الخلاف الشهير الذي حدث بين كوكب الشرق أم كلثوم والعندليب عبد الحليم حافظ، على خلفية إطالتها في وصلاتها الغنائية يوم احتفالات ثورة يوليو في نادي ضباط الشرطة، صيف عام 1966، سافر الموسيقار بليغ حمدي مع عبد الحليم لدولة المغرب لحضور حفلات عيد العرش، حيث اعتاد العندليب اصطحابه هو والشاعر الغنائي محمد حمزة، وأحيانا يسافر معهم موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب.
وقبل السفر كان بليغ حمدي قد وعد كوكب الشرق، أنه لن يمكث هناك سوى 5 أيام فقط، ويعود بعدها لإجراء بروفات اللحن الجديد، لكن بعد احتفالات "عيد العرش" تعرض عبد الحليم لأزمة صحية شديدة، ونقله الملك الحسن لإحدى مستشفيات المغرب، وظل بجواره، وصمم بليغ حمدي على المكوث بجوار حليم لحين شفائه والعودة معه للقاهرة، رافضا السفر فى الموعد الذي حدده لأم كلثوم.

وبعد تغيب بليغ عن موعده مع الست ام كلثوم، أوعز إليها بعض المقربين، حسبما ذكر الشاعر الغنائي محمد حمزة في كتابه "الملف السري" لعبد الحليم حافظ، أن العندليب وراء غياب بليغ حتى يعطّل خروج اللحن إلى النور، وثارت الست وأعلنت غضبها على بليغ.
عاد بليغ من المغرب وحاول الاتصال مع ام كلثوم عدة مرات، وفي كل مرة يتلقى إجابة واحدة لا تتغير، مضمونها "الست مش موجودة يا أستاذ بليغ"، وظن بليغ حمدي أن في الأمر شيئا، وسأل بعض أصدقائه عن تغير الست معه، فأخبروه أنها غاضبة منه لسماعه كلام عبد الحليم حافظ وعمله على تعطيل البروفات، فأحضر بليغ الصحف المغربية التي كتبت عن حادثة مرض عبد الحليم في المغرب، والصور التي نشرتها، وقام بجمعها، وذهب بها إلى ام كلثوم وأخبرها بما حدث فسامحته.
.jpg)
والمعروف أن في هذه الفترة، كانت أم كلثوم قد حددت المنافسة بينها وبين عبد الحليم حافظ دون أي مطرب آخر، خصوصا وأن موسيقار الأجيال وقتها ابتعد عن الغناء واكتفى بالتلحين، وتأتي "نفسنة" سومة من حليم، رغم أنه في جميع لقاءاته مع الأصدقاء كان يصفها بـ"المعجزة التي لن تتكرر".

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)