بعد أن أصبح لقب الإغراء ملازما لعدد كبير من الفنانات انتقل في الفترة الأخيرة إلى النجوم الرجال ممن يقبلون القيام بمشاهد ساخنة ولا يرفضون على الإطلاق أي من المشاهد مهما كانت قوتها ولا يخشون رد فعل الجمهور أو النقاد على حد السواء.

اعرب هاني سلامة عن دهشته من هذا
اللقب لكون
الرجل لا شيء يدفع به للإغراء
من جانب مسلسلات برو أجرينا تحقيقا مع عدد من النجوم الرجال ممن لازمهم لقب الإغراء في السنوات الخمس الأخيرة، ويأتي على رأس هؤلاء النجوم الفنان هاني سلامه الذي أعرب لمسلسلات برو عن دهشته من هذا اللقب لكون الرجل لا شيء به يدفع للإغراء ولكن قد يكون هناك فنان لديه وجهة نظر غير موجودة عند الفنان الأخر وأنا على سبيل المثال مؤمن وعلى قناعة أن المشهد الساخن إذا كان ضروري في العمل فلا مانع من أدائه لكن دون أن يكون مقزز مثلما حدث مثلا في عدد من أفلامي وان كان أولهم فيلم (المصير) مع المخرج العبقري يوسف شاهين، وبعد ذلك جاءت عدد كبير من أفلامي تحتوى على هذه المشاهد التي أجد إنها في وجهة نظري غير مقززة بل تشير إلى واقع نعيشه مثل أفلام (ويجا) و(الريس عمر) والسفاح فكل من هذه الأفلام على سبيل المثال لا الحصر مشاهدي بها لا تثير الاشمئزاز مثلما تنقل واقع فقط، وإذا حذفنا هذه المشاهد اعتقد أن عنصر المصداقية سيفقد بيني وبين الجمهور.
وعن رأيه في الفنانين ممن يرفضون مثل هذه الأعمال قال هاني هم أحرار فكما قلت لدى كل إنسان وجهة نظر وقناعة هو مؤمن به وهو يحترم كل وجهات النظر.
مجتمع لا يقبل الإغراء:

اختيار أحمد عزمي لأي فيلم ليس لأنه
لا يمانع في المشاهد الساخنة
وأكمل عمرو سعد قائلا بالنسبة لمشاهدي في بعض الأفلام فأحب أن أقول أني لم اخرج عن المألوف أي أني لم أجسد شيء غريب عن مجتمعنا ففي فيلمي (حين ميسرة) على سبيل المثال نقلت العلاقات النوعية وانفتاحها إلى حد كبير في مجتمع العشوائيات وهي القضية التي كان يركز الفيلم عليها طيلة الوقت وبالنسبة لفيلم (دكان شحاتة) فأرى أن مشاهدي التي تقولون عنها ساخنة قليلة إلى حد كبير ويكفي أن مخرج بحجم خالد يوسف هو رب العمل، وهو للعلم ورغم الهجوم الذي يتعرض له إلا انه لا يقبل إقحام مشهد ساخن أو فاحش دون أن يكون منه فائدة لأنه مخرج واعي وفاهم جيدا لمتطلبات أي عمل فني وما يجوز وما لا يجوز كما إننا نكون أمام جهاز رقابي لا يستهان به ولا يستهين هو الأخر بأي خروج عن المألوف لذا فأي مشهد يخدم العمل الفني لا استطيع أن ارفضه على الإطلاق.
وسيلة جذب المراهقين:
شاركه الرأي الفنان احمد عزمي الذي سبق وصدم الجمهور من خلال مشاهده الساخنة وقبلاته الكثيرة في فيلم (قبلات مسروقة) مع يسرا اللوزي والمخرج خالد الحجر موضحا أن اختياره لأي فيلم ليس لأنه لا يمانع في المشاهد الساخنة فهناك أعمال عرضت عليه كثيرة رفضتها لأني وجدت أن المشاهد ليست في سياق العمل السينمائي بل هي وسيلة فقط لجذب الشباب من المراهقين نحو شباك التذاكر ولا اقبل على الإطلاق أن أقدم على هذه الخطوة الغير محترمه وكم من أعمال رفضتها كثيرا من اجل مثل هذه المشاهد المقحمة لان الجمهور واعي جدا لما يشاهده فعلى سبيل المثال مثلا إذا كانت هناك ممثلة تتعرض للاغتصاب داخل أي عمل سينمائي فالجمهور إما أن يثار من هذا المشاهد وإما أن يشفق على هذه الفتاة وهذا هو الفارق لان إذا جاءته رسالة العطف على الفتاة فبهذا يكون الدور وصل لهم بمصداقية على عكس إذا أثار هذا المشهد الجمهور لان في هذه الحالة تكون الممثلة فشلت في توصيله فالاختلاف واضح جدا بين كل من المعنيين.

اشتراك عزمي في فيلم (أحاسيس)
جاء لإيمانه بالقضية التي يرصدها
من جانبنا سألنا باسم سمرة عن سبب اختياره بصفة خاصة لأداء الأدوار الساخنة فأجاب قائلا انه قام بالتمثيل في عشرات الأعمال سواء التليفزيونية أو السينمائية وهو لا يحصر نفسه في أداء ادوار بعينها لذا فهو مستاء من هذا الاتهام.
أما عن الانتقادات التي وجهت له في أداء شخصية الرجل الذي أقام علاقة مثلية مع الفنان خالد الصاوي في فيلم (عمارة يعقوبيان) أكد باسم أن هذه المشهد بصفه خاصة هو مؤمن بهلان الهدف منه نفسي بحت لا يمت للنوع بشيء فالمعنى الذي كتبة المؤلف العبقري وحيد حامد يرتقى من مجرد لغة الجسد إلى لغة أرقى واشمل كثيرا.
القدرة على الاختيار:
أما الفنان فتحي عبد الوهاب صاحب الأفلام الأعلى رصيد في المشاهد الساخنة في عدد من أفلامه مثل (فرحان ملازم ادم) سهر الليالي)، (عزبة ادم)، (خلطه فوزية) وأخيرا (عصافير النيل) فقد أشار إلى اعتزازه بكل هذه الأعمال مؤكدا انه لا ينظر إلى المشاهد التي يقال عنها إنها ساخنة بقدر ما يستفزه العمل الفني بشكل عام والممثل طالما ارتضى أن يمتهن هذه المهنة فعليه إدراك المسؤولية التي القت على عاتقة ألا وهى ضرورة قبول أي مشهد من اجل أن يكون صادق مع الجمهور وهو ما يعتبره فتحي مبدأ فني في حياته يسير عليه.
أخيرا وعن الرأي النقدي في هذه الظاهرة قال الناقد رفيق الصبان أن المسألة لا تعدو كونها أكثر من مسألة عرض وطلب على الفنان فإما أن يقبل العمل بما يحتويه إما يرفضه طبقا لما لدية من وجهات نظر وقناعات شخصية وأن هناك عدد كبير من النجوم قد يقبلون على خطوة المشاهد الساخنة في بداياتهم لعدم امتلاكهم القدرة على الاختيار فالمعروض كان قليل إلا إنهم مع النضج الفني بدأت مسالة الاختيار أمامهم تتاح بشكل اكبر.


