عاد برنامج "بدون رقابة" للإعلامية وفاء الكيلاني من جديد بموسمه الثاني بعد توقفه مع بداية شهر رمضان، وقد حل ضيفاً في الحلقة الأولى الملحن اللبناني زياد بطرس، وكما عرفناه كان يتحدث بكل صراحة، حيث حملت الحلقة الكثير من التصريحات الساخنة بدءًا بعتبه على المنابر الإعلامية التابعة لحزب الله "إذاعة وتلفزيون" لعدم بثهم نشيد "أحبائي" الذي لحنه، وغنته شقيقته جوليا، وكان كلامه مستنداً على أحد خطابات زعيم المقاومة في لبنان السيد "حسن نصرالله" الذي أثر بهم لحد البكاء.

الفن الذي إتبعه وشقيقته محترم وملتزم
وحول الفكرة وكيف ولدت، قال أن زوج جوليا السيد الياس أبو صعب اتصل به بعد سماعه للخطاب وطلب منه أن يبدأ بالتلحين، بمعنى أن الفكرة نابعة من جوليا وزوجها.
ولا يعتبر زياد أنه وشقيقته قد حادا عن خطهما في التعبير عن المقاومة بـ "المطلق" و"الإنحياز" لحزب معين، وقال أنه يعرف عدداً من الأصدقاء ينتمون لحزب القوات اللبنانية وأحزاب أخرى لا تتفق وحزب الله، ويضعون نشيد "أحبائي" على هواتفهم النقالة، لأن كلام النشيد عام، وهو التصريح الذي استغربته وفاء، واعتبرت أن غناء خطاب لزعيم حزب سياسي حتماً سيفسر على ولاء لهذا الحزب، كما استبعدت فكرة أن يضع شخص ينتمي للقوات نشيداً لحزب الله على هاتفه النقال وهو انطباعها كمصرية تعيش في لبنان.
وهنا رد زياد بأنه ليس كل المنتمين للأحزاب والطوائف اللبنانية "عمي" البصيرة، فهناك مجموعة منفتحة، لم يتمكن من تحديد نسبتها، وهؤلاء الذين يقصدهم في حديثه، كما اعتبر نفسه من هذه الفئة المنفتحة على الآخر.

أرفض التعامل مع ماجدة الرومي!!
وعندما سألته وفاء إذا كان من الممكن أن يتعامل مع كارول صقر أجاب بالتأكيد، كما أنه لم يجد مشكلة في الإطلالة عبر تلفزيون المستقبل كعضو لجنة تحكيم في برنامج سوبر ستار لثلاثة مواسم، أو التعامل مع محطة ال بي سي، ووافق على كلام وفاء أن السبب في تعامله مع أشخاص ومحطات تلفزيونية من خط سياسي مختلف، من منطلق السعي إلى لقمة العيش، فبالتالي لم يعد التبرير الذي أعطاه لعدم التعامل مع ماجدة مقنعاً، فرد هنا مؤكداً بأنه يحترمها كثيراً وليس لديه شيء ضدها، لكنه ربما لا يجد أن صوتها يناسب الحانه، مما أوقع المشاهد في حيرة، وبقي السبب الحقيقي لموقفه هذا منها هي تحديداً طي الكتمان.
ورفض زياد الكشف عن هوية ممولي ألبومه الأخير "على خط النار" والذي تضمن 8 أغنيات مهداة للمقاومات الجنوبيات وللمقاومة بشكل عام، واكتفى بالقول أن المنتجين مجموعة شباب "أفراد عاديين" أرادوا تقديم هذا العمل، واستعانوا به لهذا الغرض، وأن أياً من المشاركين فيه لم يكن يسعى من ورائه للنجومية أو للشهرة، وشرح زياد فكرة صورة ضمن الغلاف، بدا فيها وهو يدير ظهره للكاميرا، بأنها مستوحاة من المقاومين، حيث لا تظهر صورهم، وجوههم، لإبقاء هوياتهم طي الكتمان، خوفاً على سلامتهم.

اعترف بأنه لا يصلح للعمل كمنتج
كما اعترف بأنه لا يصلح للعمل كمنتج، فتجربته اقتصرت على إنتاج أغنية يتيمة لأيمن لسيق، ولم يكررها لأن عقله ليس تجارياً، فهو شخص عاطفي والعاطفة لا تتوافق مع الـ "بزنس".في ختام الحلقة عبرت وفاء عن إعجابها واحترامها لتجربة ضيفها الفنية الناجحة، وخطه الفني الملتزم، والالتزام هنا لا يقصد به التزمت، وإنما التزام بخط فني محترم، يحافظ على الجودة والنوعية، ويمتاز بالرقي والإبداع.
زياد كان على صراحته المعتادة منه، فهو يرى أن صراحته لا تكون جارحة إذا كان على حق، كما بدت آثار الحزن على وفاء التي فقدت والدها قبل أسابيع قليلة، وكانت حاضرة الذهن وأمسكت بزمام الأمور بشكل جيد في الحلقة، لكنها كانت دون شك أهدأ من المعتاد.



