مسلسلات رمضان
العراضة الشامية تعاني أزمة هوية لإختلاطها بأهازيج الأشقاء!
02/10/2010

اعتاد السوريون على سماع العراضة الشامية في أعراسهم، فأصبح ذلك عادة من عاداتهم، لكن اليوم اختلطت "العراضات" بأهازيج الأشقاء العرب والأغاني التي تغنى في المحافظات الساحلية السورية، فبعد الصلاة على النبي محمد عليه الصلاة كما هو متعارف عليه راحت العديد من فرق العراضة الشامية تغني أغاني مصرية وخليجية مثل غنية "أييييييييه" للفنان الشعبي المصري "شعبولا" وأغنية "شنكوتي" إضافة إلى عدة أغاني من الموروث المصري الشقيق، في حين يغني بعض الوصيفة "هاجر" للفنان وفيق حبيب وأغنية "الحاصودة" للفنان علي الديك.

العراضة الشامية تعاني أزمة هوية لإختلاطها بأهازيج الأشقاء!  صورة رقم 1

باتت العديد من الفرق الشامية تحاول
تغيير جلدها مع الاحتفاظ باللباس
الدمشقي المعروف

كذلك قامت العديد من العراضات بإدخال آلات موسيقية حديثة أو قديمة لكنها ترتبط بالثقافات العربية الأخرى، فبالإضافة إلى الطبل و"الدربكة" قام بعض رؤساء فرق العراضة بإحضار آلات "التومبيت النفخية"، في حين قامت فرقة أبي الشام بتحضير زفة مصرية بالكامل بقالب شامي وذلك من خلال العزف بالمزمار الريفي الصعايدي، وتجهيز حنتور كامل بمراسمه، كما يبتدع بعض رؤساء الفرق عروضاً شيقة تضاف إلى عرض "السيف والترس" من خلال قيام أحد أفراد العراضة بنفث النار من فمه بشكل ملفت، وهي إحدى العروض المستوحاة من بعض ثقافات دول أسيا الوسطى.

بجوٌ صاخب ومزعج... افتتاح المحلات التجارية يبدأ بالـ "DJ" عوضاً عن العراضة الشامية أبو صطيف سكر مدير فرقة عراضة ياسمين الشام أوضح لـ"دي برس" بأن العراضات الشامية باتت كالأغاني العربية القديمة التي تطورت اليوم إلى الكليبات والقطع الصغيرة، مؤكداً في حال جمود عراضته على القالب القديم فأنه لن يكون لها وجود في ساحات الاعراس وافتتاح المحلات إضافة إلى المناسبات الأخرى.

وفيما باتت العديد من الفرق الشامية تنحو باتجاه تغيير جلدها مع الاحتفاظ باللباس الدمشقي المعروف من سروال اسود وصدرية مطرزة، وقمباز، وطاقية بيضاء أو طربوش احمر، حافظت بعض العراضات الدمشقية التي تتموقع ضمن أسوار دمشق القديمة على أصالتها، حيث تقوم فرقة آل العلبي بنبذ ما هو مبتدع حديثاً، لتكون عراضاتهم الشامية موروثاً أصيلاً لا يحوي الآلات الموسيقية ولا المشاعل ولا نافثي اللهب، مستنكرين بذات الوقت ما يقوم به بعض وصيفة العراضات الشامية الأخرى.

يذكر بأن العراضة الشامية غالباً ما تظهر ضمن موكب خاص إلى دار العروس أو صالة الأفراح المخصصة للنساء، حيث يشكل الشباب العزّاب عراضة في المقدمة، يليهم لاعبو الحَكَم وأهل العريس ووجهاء الحي، ثم يتوسطهم العريس نفسه، وحوله حملة الفوانيس ويليهم بقية المدعوين، ويستغرق انتقالهم بعض الوقت بسبب الأهازيج والعراضة، التي يردد فيها الشباب وصفات خاصة بالمناسبة كـ" شـن كليلة شـن كليلة شو هالليلة... شو هالليلة" و"طيبة على طيبة".

a