وائل جسار، فنان مميز، بدأ من الوتر، ومع النغم دخل عالم الغناء. أغرته الأغنية المصرية وعُرف من خلالها ليسعى من نجاح إلى آخر. وائل جسار فنان، مطرب، نجم. يجلس مبتسماً، يتحدث ببساطة ليقول: "مليون أحبك" لكل من صنع مجده ويعلن لنا عن آماله وأمنياته وجديده الغنائي.
"مليون أحبك" لمن يقولها وائل جسار اليوم؟

على سيرة الحب، هل هذا الشعور السامي برأيك ما زال موجوداً في عصر العولمة والتكنولوجيا؟
طبعاً موجود إنما بنسبة، بمعنى أن هناك أنواعاً من الحب اليوم، منها حب المصلحة وأيضاً الحب الحقيقي وهناك الحب المؤقت، لكن هذا المعنى السامي لا نستطيع أن نجزم أنه لم يعد موجوداً وإلاّ دخلنا في المجهول والخطر.
هل الحب والعائلة معك حافز أساسي للوصول والنجاح؟
يظن البعض أن الزواج مع الفنان له مفعول سلبي، لكن أنا من جهتي أرى أن العائلة عامل إيجابي لأن الفنان في النهاية هو إنسان مثله مثل الجميع يحب الإستقلالية والإستمرار والإستقرار، وعلى الناس أن تفهم حاجته هذه، فالفنان مُلْك الناس إلا أنه أيضاً ملْك نفسه، فما الفائدة ان ربح العالم كله وخسر نفسه، والزواج سنّة الحياة.
جاءت أغنية "مليون أحبك" نتيجة تعاونك مع الثنائي الرائع نبيل خلف ووليد سعد.. إلى أي مدى أنت مقتنع بهذا التعاون؟
أوجّه تحيتي أولاً لشركة "أرابيكا ميوزيك" التي آمنت بصوتي وأسست بداية لشخصي وحضوري الغنائي، وطبعاً الخطة خطة كبيرة بدأت معي وأكملت مع فنانين آخرين وكل فنان يثبت وجوده على الساحة من خلال أعماله، وهذه الشركة تعمل معي بإخلاص لأنهم واثقون من فني ويدركون أن مشكلتي كانت الدعم المادي والإعلامي.. والحمد لله لم أخيّب آمالهم. أما بالنسبة للثنائي الرائع نبيل خلف ووليد سعد فهما من أطيب الناس ويتعاملان معي بصدق وشفافية وروح طيبة، وفي نفس الوقت أعمالهما على الدوام ناجحة، ولا شك أن د. نبيل خلف قدم لي "بتوحشيني" ونجحت، والأهم عندما قدمنا ألبوم "في حضرة المحبوب" الذي نال إعجاب الجميع، فتحياتي له ولوليد سعد أيضاً.
كيف تم اختيار رندة العلم للكليب؟
اغنية "مليون احبك" هي اغنية

مهضومة و شعبية!
أنا بالنسبة لي تعاملت مع الكثير من المخرجين اللبنانيين ومع مخرج مصري. يعني تعاملت مع المخرج الرجل ولم يسبق لي أن تعاملت مع المخرجة المرأة. فأحببت أن أغيّر لأني وجدت أن نظرة المرأة للرجل تختلف كلياً عن نظرة الرجل للرجل، وظهرت معها بصورة جيدة جداً وب"لوك" نال إعجاب الجميع، وحتى الإسلوب كان ناجحاً.
كل موضوع يمس الإنسانية يعطي مفعولاً أكبر وأهم، ولهذا رأينا أن أغنيتك "غريبة الناس" حازت على صدى مميز وإيجابي عند الناس، فهل أغنيتك "مليون أحبك" تلاقي الصدى نفسه؟
أغنية "غريبة الناس" حازت على عدة جوائز، ومؤخراً كانت أفضل أغنية عربية مع الموركس دور، و"مليون أحبك" هي أغنية مهضومة شعبية إلى حد ما وقريبة من أغنية "بتوحشيني" التي نجحت هي الأخرى، ولن نعقد مقارنة بين أغنية "غريبة الناس" و"مليون أحبك" لكن هي أغنية أحبها الجميع ولم تمر مرور الكرام وهي "سنغل"، لكن مع صدور الألبوم الكامل ستكون هناك أغنيات جميلة أيضاً.
بعد مسيرة فنية قاربت الربع قرن، هل يعتبر وائل جسار نفسه يسير على درب الكبار أم أنّ هناك طموحاً للإستمرار أكثر؟
ربما بعد هذا التعب يحق لي أن أحسّ إحساساً جديداً يجعلني أثابر أكثر لأقدم الأفضل. ومسيرتي طويلة ولست نجماً حديثاً اليوم لأني تعبت وعانيت لأصل دون أن أحسد أحداً. المرحلة التي صعدت من خلالها كانت مرحلة فنانين تخرّجوا من برامج للهواة والإعلام ساعدهم كثيراً. لذا نرى أحياناً نجوماً سطعت بعد سنة على ظهورها الفني، لكن علينا أن نسأل إذا ما استمروا!؟ إنما أكيد أنا أتمنى أن أصل لنصف ما قدّمه العمالقة من فن راقٍ ما زال يعيش حتى اليوم.
تحدّثت عن السطوع السريع للنجوم.. فهل برأيك أن هذه الموجة ستستمر ومن يبقى من هؤلاء فيما بعد؟
يبقى من يحمل المؤهلات والمحاط بفريق عمل جيد. ومن لا يملك مؤهلات النجاح من الصعب أن يستمر لأن درب الفن صعب وليس كما يظن البعض، إذ أن كثراً لا يعرفون معاناة الفنان وجهده وتعبه للبقاء والإستمرار. الموعد.






